أحلى رومانسية من خلال قصة حب حلوة


ولأن الحياة قصص غريبة ، بعضها يهذب الروح والبعض الآخر يشتتها بفعل تيار الحزن ، فقد اخترت الليلة أن أحكي لكم قصة حب لاحدى أصدقائي المميزين ، أبرم لكم موعدا مع تصالح دفين ترشقه عبارات الود ، وتمهد له الصدفة ، وتساعد في نجاحه مجموعة من المشاعر الدافئة بين رجل وامرأة ...

أحلى رومانسية من خلال قصة حب حلوة

صديقي كأي شاب في ريعان قوته ووسامته ، الا أنه منعزل ومختلف ، مفاهيمه خاصة، وغموضه شبيه بالبحر الغامق، من ظاهره الهدوء وبأعماقه هيجان متضارب،يخشى الاقتراب من دائرة الحب، يتحاشاه كما يتحاشى الوقوع في النار، يحمل قناعة ملئها الخوف من مصير قلبه، يعانقه بشدة ويرفض التضحية به لأي كان يتوجس خيفة من فقر جيبه وهول مسؤولية الزواج، له ضمير متقد، يرى الأنثى أمانة في عنقه، يردد علي دوما قول النبي المرسل " اتقوا الله في النساء" ...

إقرأ أيضا : حركات رومانسية على فراش الزوجية

حتى في طريقه الى الجامعة عندما يستقيل الأوتوبيس ، يفضل المقاعد الأمامية التي ينتقيها بعض العجزة وكبار السن ، كي لا يحدق بالعشاق بآخر المقاعد الذين يتبادلون النظرات الملتهبة والقبل المسروقة يُخرس ذاك الصوت بداخله الذي يدعوه للتجربة ،يخيط وقته في الانصات الى الكبار وهم يُحدثون جلبة من الفوضى بمشاكل الحياة ومصائب الدهر اللامتناهية...

ذات يوم وبينما يجلس كعادته قرابة السائق ، يقرأ شيئا من دروسه في الطريق ويمدد بصره من الزجاج الى تلك المرتفعات التي يقطعها كل يوم بحثا عن فتاتات خبز ووظيفة، أتت فتاة جميلة وجلست بجانبه،انكمشت الى شقها وتركت مسافة اوسع من المطلوب ، الواضح أنها ضيقت عليها خجلا وهروبا منه

وفجأة بينما كان الأتوبيس يهوي في التواء منعرج يقطعه على سهل مرتفع،تعطلت احدى محركاته ،وشد السائق الفرامل بقوة حتى فزع الجميع من وقع الدهشة .

شاهد أحلى الصور الرومانسية من هنا

عندها ثارت الفتاة هلعا، أمسكت يده بعنف ،غرست أظافرها الحادة ببطن كفه اليمنى وقد أغمضت عينيها وانسكبت قطرات دموع على خديها ، ترتجف عصفورة في حضرته، وقد أحدثت جرحا ينزف دون أن تشعر بذلك ،صديقي وقتها كان مذهولا لا ينطق، مخدر لا يشعر بالألم بل يحس أنها نحلة تمتص رحيقه ، تحول الألم لأول مرة الى لدغة شهية ، يبغيها أن تطول.

وقرابة دقائق معدودة تنبهت لما حصل، وارتباكا اعتذرت منه مطولا، مسحت عنه الدم وضمدت جرحه بعطر مخبوء في حقيبتها،وعندما وصلا معا الى الجامعة أخذت رقمه كي تطمئن عليه مصرة أنه واجب محتوم

الواقع أنها تستطيع أن تميز بين الواجب والحياء الذي يسيطر عليها ، في عفويتها شعور عظيم بالانسانية التي تبقيها متفتحة لطلب كهذا،عنيدة فيما يخص براءة ضميرها ،وصارمة في ما يتعلق بها كفتاة واعية ترى من جرح صغير ذنبا أسود ا كالليل، هكذا هي التفاصيل الصغيرة دوما تصنع مجد انسان متوازن الطباع والأفعال.

إقرأ أيضا : إليك بعض الأفكار لتجعل عطلتك رفقة حبيبك أكثر رومانسية

صديقي دخل الى المحاضرة ولا يزال يشم رائحة العطر بكفه ، يمارس يوغا التفكر، يعاد له الشريط من الأول دون أن يسأم من صداه في ذاكرته، لم يفهم شيئا مما عُرض له من معلومات سوى أنه ينتظر اتصالها بفارغ الصبر،عندها عرف أنه وقع في الفخ الذي هرب منه لسنوات عديدة .

في اتصالها الأول تحسس صوتها كناي يشدو به راع فقير في أعالي الجبال،من لهفة سؤالها عن الجرح بات هائما بتلك الاوتار التي يسمعها وكأنها موسيقى عذبة انجبتها الصدفة، ممتن لتلك الفرامل التي قبضت روحه في مهب العشق.

ومضت الأيام، يتصل بها من حين لآخر متذرعا بالسؤال ، وكلاهما متعلق مشدود للقرب والتكامل ، فيهما شيء يريد ان يظهر ويصرخ بقوة "أحبك "

العشاق لا يملكون مجاري الأمور عندما يتعلق الأمر بالحب ، لهذا فقد تطورت مشاعرهما بسرعة ، يتبادلان أحاديث الزواج،يتكلمان لساعات متأخرة من الليل ، يتشاركان كل صغيرة وكبيرة ،الى أن بادر واعترف بحبه وبرغبته في أن تكون فتاته، ربما لو صادف أخرى غيرها لهجرته، خاصة وأنه صريح بأنه لا يملك مالا ولا شقة ليرتبط بها ، وفي المقابل وجدها مؤمنة به ،حكت له كرد لما يسوؤه ،أنها بالأصل يتيمة ،تعرضت مع والديها لحادث سيارة فتوفيا وبقيت وحيدة جدتها، اكتشف أخيرا فوبيا المرتفعات التي تعاني منها والتي لا تملكها عندما جرحت يده.

ببساطة فتحت له بابا شاسعا بفهمها الثاقب عنوانه أن الظروف لا تمنع الحب والوصال .

يقال أن الحب لمن يجرؤ والزواج لمن يستطيع، لكنهما كسرا هذا التابوت القديم ، ورضيا بالقليل تزوجا بما معهما من مال ،اتحدا واحدا في جبهة هذا العالم يتحديان ناطحة المظاهر وهوس الغنى وكثرة الطلبات، عاشا على الحلو والمر والأخضر واليابس، متناقضات الحياة لم تكن يوما رادعا لما نقرره بل مقيدة فقط لمن يسمح لها بالتطاول.

إقرأ أيضا : تعرف على أجمل الروايات الرومانسية العربية

من كان يظن أن صديقي سيمول مشروع مكتبة طباعة مع زوجته قرب الجامعة التي تلاقيا فيها أول مرة ،ليحولا المكان الى بداية مشوار،ويقدما أعظم درس ، لم يُلقن بين أسوار الجامعة ولا سمع به الطلاب من قبل،درس مفاده الطموح وبذل الجهد لتحقيق المراد.هذا الى جانب الاستمتاع بهوايتهما في السفر والتنافس لركوب الاتوبيس ونحت اساميهما على زجاجه عند نزول المطر، هكذا يشعران بالانتماء الأول الذي جمعهما ذات شدة فرامل مع قرصة نزف بها الجرح والقلب معا

ختاما : الحب يختارنا ولا نختاره ، يأتينا من الشقوق المخيفة التي نتحاشاها ، وقد يختبىء لنا في صدفة عابرة أوباصطدام مفاجىء ، ليأخذ قلوبنا على حين غفلة ، من نافذة سيارة أو عند مفترق الشارع، هكذا هو، يختارنا قبل أن نختاره.


أساسيات الرومانسية

مختصرة في أربع نقاط
  • أكسر النمطية

    فكر في أنشطة جديدة تقومون بها أنتم الاثنين معا، فكر في القيام بأمور لم يسبق لكم القيام بها أو تجربتها

  • عبر عن أحاسيسك

    دع خوفك و كبريائك جانبا و عبّر عن ما يختلج صدرك بأي طريقة تريد و لو بكلمات بسيطة فمفعولها سيكون قويا

  • الكلام الجميل

    بادر بارسال كلمات غرامية لحبيبك، نادي على حبيبك بتسميات يحبها، حاول أن تستقي جل كلماتك من معجم الحب و الرومانسية

  • تقديم الهدايا

    قدم هدايا لحبيبك بمناسبة أو من غير مناسبة فالهدية مهما اختلفت قيمتها تترك أثرا جميلا لدى حبيبك فلا تهمل هذه النقطة أبدا